أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
183
تهذيب اللغة
أبو عُبيد ، عن الأصمعي : المواهقة : أن تسيرَ مثل سَيرِ صاحِبِك . وقاله أبو عمرو : وهي المُوَاضَخَة والمُواغَدَة ، كلُّه واحد . وفي « نوادر الأعراب » : فلانٌ مُتَّقِهٌ لفلان ومُؤتَقِهٌ : أي هائبٌ له مطيعٌ . هقي : الليث : فلانٌ يَهقِي فُلاناً : إذا تناوَلَه بقبيح . وقال الباهليّ : هَقَى يَهْقِي ، وهَرَف يَهْرِف : إذا هَذَى فأكثر ، وأنشدَ : أيُترَك عيرٌ قاعدٌ عند ثَلَّةٍ * وَعالاتِها يَهْقِي بِأمِّ حَبِيبِ ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : هَقَى ، وهَرَفَ ، إذا هَذَى . وقال أبو عمرو : توهَّقَ الحَصا : إذا حَمِي من الشمس ، وأنشد : وقد سَرَيتُ الليلَ حتى غَرْدقا * حتى إذا حامِي الحَصا توهَّقا [ باب الهاء والخاء ] وأهمل الليثُ وغيرهُ الهاء مع الخاء ، وأنشد محمد بن سهل الكُمَيْت : إذا ابتَسَر الحَربَ أخْلامُها * كِشافاً وهُيِّخَت الأَفْحُلُ الابتسار : أن يَضْرِب الفحلُ الناقة على غير ضَبَعةٍ . وأخْلامُها : أصحابُها الواحد خِلم . هيخ « 1 » : قال هُيِّخَت : أُنيخَتْ ، وهو أن يقال لها عند الإناخة : هِخْ هِخْ وإخْ إخْ . يقول : ذَلَّلَتْ هذه الحروبُ الفُحُولة فأناختْها . وقال محمدّ بن سهل : هُيِّخَت الناقةُ : إذا أُنِيختْ ليَقرَعها الفحلُ ، وهُيِّخ الفحلُ : أي أُنِيخَ ليَبْرُك عليها فيضربها . قلت : هذه الهاء مع الخاء ليست بأصليَّة ، أصلها هَمْزة قلبت هاءُ . باب الهاء والكاف [ هك ( وايء ] كهي ، هوك ، هكي . كهي : عمرو ، عن أبيه : أَكهَى الرجل : إذا سَخَّن أطراف أصابعه بِنَفَسِه . قلت : أصلُ أَكْهَى أَكَهَّ ، فقُلبتْ إحدى الهاءين ألفاً . وقال الليث : الكَهاة : الناقة الضَّخمة كادت تدخُل في السِّنّ . وقال ابن الأعرابيّ : ناقة كَهاةٌ : عظيمة السَّنام جليلةٌ عند أهلها ، وجاءت امرأةٌ إلى ابن عبَّاس فقالت : في نفسي مسألةٌ وأنا أَكْتَهِيك أنْ أُشافِهك بها : أي أُجِلُّك وأعظِّمك . قال : فاكتُبيها في بطاقة : أي في رُقعة ، ويقال : في نِطاقة . والباء تُبدل من النون في حُروفٍ كثيرة . وقال غيره : رجل أَكْهَى : أي جبانٌ ضعيف ، وقد كَهِيَ كَهاً . وقال الشَّنْفَرَى : ولا جُبَّإٍ أَكْهَى مُرِبٍّ بِعِرْسِه * يُطالِعُها في شأنه : كيف يَفْعَلُ
--> ( 1 ) كذا أثبتت المادة في المطبوع ، وهي تندرج تحت باب ( الهاء مع الخاء ) وليس باب ( الهاء والقاف ) .